تشغيل تجريبي
الأخبار
منظومة من مشاريع التوسعة والتطوير بالمسجد الحرام
منظومة من مشاريع التوسعة والتطوير بالمسجد الحرام

إن عناية ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله للحرمين الشريفين مستمرة في كل شؤونهما وسعى إلى تطوير عمارتهما في كل حين ومن المشاريع التي يجري العمل على انجازها على مدار الساعة مشروع توسعة الملك عبد الله للمسجد الحرام وهو تحت التنفيذ الآن وستشتمل التوسعة على أحدث وأرقى النظم الكهربائية والميكانيكية وسيكون متناسقاً مع الطراز المعماري الحالي للمسجد الحرام وتقع توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوسعة المسجد الحرام في الناحية الشمالية من المسجد الحرام على مساحة تقدر بأربعمائة ألف متر مربع تقريباً جاء ذلك في تصريح لمعالي الدكتور محمد بن ناصر الخزيم نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الذي أضاف أن التوسعة التاريخية للمسجد الحرام ستشمل مباني التوسعة والساحات المحيطة بها والجسور المعدة لتفريغ الحشود ترتبط بمصاطب متدرجة وتلبي التوسعة كافة الاحتياجات والتجهيزات والخدمات التي يتطلبها الزائر مثل نوافير الشرب والأنظمة الحديثة للتخلص من النفايات وأنظمة المراقبة الأمنية كما تشتمل التوسعة على تظليل للساحات الخارجية وترتبط التوسعة بالتوسعة السعودية الأولى والمسعى من خلال جسور متعددة لإيجاد التواصل الحركي المأمون من حيث تنظيم حركة الحشود وستؤمن التوسعة منظومة متكاملة من عناصر الحركة الرأسية حيث تشمل سلالم متحركة وثابتة ومصاعد قد روعي فيها أدق معايير الاستدامة من خلال توفير استهلاك الطاقة والموارد الطبيعية بحيث تم اعتماد أفضل أنظمة التكييف والإضاءة التي تراعي ذلك وسوف تستوعب التوسعة بعد اكتمالها أكثر من مليون وخمسمئة ألف مصل تقريبا.
وبين معالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام أن التوسعة الكبرى للمسجد الحرام التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله ـ جمعت بين المتطلبات الوظيفية من حيث زيادة الطاقة الاستيعابية ووفرة وتنوع ورقي الخدمات وبين التميز في النواحي الجمالية والتشغيلية وستحدث هذه التوسعة العملاقة نقلة نوعية في مستوى ووفرة الخدمات راعت هذه التوسعة المباركة كل المتطلبات لكافة المستخدمين وفق أعلى معايير الاستدامة كما ستوفر التوسعة مصليات مثالية ذات خدمات متكاملة وبيئة مهيأة للتفرغ للعبادة من خلال توفير مثالي لكل متطلبات المصلي المباشرة وغير المباشرة وفق أعلى المعايير العالمية ويشمل ذلك أنظمة الصوت والإضاءة والتوقيت والتي يجري اختيارها وتنفيذها بمنهجية ومهنية عالية، وفقاً لمسوحات وتجارب ومحاكاة للتوصل إلى أفضل القرارات التصميمية والتنفيذية.
وأفاد معالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام أن التوسعة ستستوفي كافة المصليات جميع الخدمات الضرورية كأرفف المصاحف ونوافير الشرب والميضآت وأماكن حفظ الأحذية وفق توزيع متجانس وممنهج يتماشى مع الاحتياجات المتكررة لكل خدمة وسلوكيات المستخدمين، وقد بني ذلك على الخبرات المتراكمة للمشغلين في المسجد الحرام.
وأضاف معاليه أنه تم دراسة تدفقات حركة المشاة والمصلين وارتباطهم بالتوسعات السابقة وصحن المطاف والمسعى ابتداءً من الساحات الخارجية ومحطات النقل العام المزمع تنفيذها في الضلع الشمالي من الدائري الأول وحتى الوصول إلى صحن المطاف من خلال محاكاة حركة الحشود في الدخول والخروج والإخلاء وفق منظومة من عناصر الحركة الأفقية المتمثلة في الجسور والممرات والساحات الخارجية وعناصر الحركة الرأسية المتمثلة في المصاعد والسلالم الكهربائية والثابتة ومنحدرات لذوي الاحتياجات الخاصة، وسترتبط عناصر الحركة بمنظومة إرشادية متكاملة شمولية للدلالة على الأمكنة والخدمات في كافة أرجاء المسجد الحرام.
وقال معاليه أن التوسعة تشتمل على محطة خدمات متكاملة يجري تنفيذها على مساحة 75 ألف متر مربع تشمل أنظمة التكييف المتقدمة الصديقة للبيئة وخزانات المياه وأنظمة التخلص من النفايات وأنظمة الكنس المركزي، كما ستشمل التوسعة تنفيذ ما يزيد على 15ألف دورة مياه سيتم توزيعها بطريقة تخدم كافة المستخدمين مع سهولة الوصول إليها من كافة المواقع.
كما يجري تنفيذ أربعة أنفاق للمشاة ضمن مشروع التوسعة لربط منطقة العتيبية وجرول وجبل الكعبة بالساحات الشمالية لتمكين المشاة من السير في بيئة مناسبة للوصول إلى الحرم.
وأشار معالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام إلى أن التوسعة لم تغفل احتياجات المشغلين كأجهزة النظافة والصيانة وسقيا زمزم وأنظمة التوجيه والإرشاد، فضلاً عن الاحتياجات الأمنية والدفاع المدني والأجهزة الصحية والإسعاف وإرشاد التائهين وحفظ الأمانات ومكاتب المفقودات وغير ذلك من الخدمات المباشرة وغير المباشرة.
وفيما يتعلق بمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- حفظه الله - لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف تتويجا لمنظومة المشاريع التطويرية الكبرى التي أمر بها المقام الكريم لتوسعة المسجد الحرام والمسعى والساحات الشمالية أوضح معالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام أنه سيكون لهذا المشروع أثر عظيم في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطائفين في ظروف زمانية ومكانية ملائمة للمتطلبات المتجددة للطائفين، وسيركز هذا المشروع على توسعة صحن الطواف وإعادة بناء وتأهيل الأروقة المحيطة به في كافة الأدوار لتستوعب 130 ألف طائف في الساعة بدلاً من 52ألف طائف في الساعة كما هو حاصل في المطاف الحالي، وسيشمل ذلك إحداث دور لذوي الحاجات الخاصة في ميزانين الدور الأول وربطه بمنظومة من المصاعد والمنحدرات التي تكفي لاستيعاب حركة الدخول والخروج منه وإليه، كما تم ربطه بمسار ذوي الحاجات الخاصة في المسعى الذي تم توفيره في مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة وتطوير خدمات المسعى، وسيتضمن المشروع كافة الخدمات التشغيلية والوظيفية الخاصة بالمستخدمين ومقدمي الخدمة كنوافير الشرب والوضوء ونقاط التعبئة والغسيل وكافة المتطلبات المتجددة.
و سيراعى ارتباط توسعة المطاف بمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتوسعة المسجد الحرام والساحات الشمالية في منظومة عناصر حركة رأسية وأفقية كالسلالم المتحركة والثابتة والمصاعد والجسور والمنحدرات، وسيتم تعزيز ذلك بمنظومة الإرشاد المكاني المتكاملة مع كافة أرجاء المسجد الحرام والساحات المحيطة به ودورات المياه ومحطة النقل العام والمنطقة المركزية.
و اختتم معالي نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام تصريحه أن من الجديد الذي سيتم بمشيئة الله تعالى تنفيذه إنشاء شبكة من الميضآت في الساحات الغربية بالإضافة إلى إنشاء عدد من مجمعات دورات المياه تحت مستوى الأرض في منطقة مستشفى أجياد سابقاً وأمام باب الملك عبد العزيز وجوار وقف الملك عبد العزيز ودار التوحيد وشركة مكة وذلك لتزايد الحاجة إلى دورات المياه وتسهيل الوصول إليها من كافة المناطق.